نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

الصحافة التي أيقظت الأمة

🔴 مصدر الفخر التاريخي في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان!

 

 

في مطلع القرن العشرين كانت الصحافة أحد أقوى أسلحة حركة النهضة الوطنية في تركستان – حركة الجَدَيدية. فمن خلال الصحف والمجلات دعا الجَدَيديون الشعب إلى التنوير والتقدم والحرية، وفتحوا صفحة جديدة في تاريخ العالم التركي.

 

في ٢٧ يونيو ١٩٠٦ صدر أول نموذج للصحافة التركستانية وهي جريدة «ترقي». كان رئيس تحريرها إسماعيل عبيدي، ورفعت شعار «النجاة بالثبات على المبدأ، والنجاح بالاستقامة»، وهدفت إلى قيادة الأمة نحو التقدم. وقد دعت المقالات المنشورة فيها إلى مكافحة الجهل وتطوير العلم والحرفة وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية.

 

كتب عبد الله أولغاني عن ذلك قائلا:


«لقد كانت هذه الجريدة من أحب الصحف إلى الناس قراءة، وكانت منبرًا شجاعًا أطلق النار على الإدارة الحكومية».

 

لكن بعد صدور العدد العشرين أُغلقت «ترقي» بتهمة «دعوة السكان المحليين إلى حركة ثورية».

 

وبعدها ظهرت صحف أخرى مثل «خورشيد» برئاسة منور قاري عبد الرشيد خانوف، و«تجار» بتحرير سعيد كريم سعيد أزيمباييف، و«شهرت» بإدارة عبد الله أولغاني، و«آسيا» بتحرير أحمدجان بَكْتِمِيروف. وقد دعت جميعها إلى التنوير والإصلاح، لكن الرقابة الحكومية قصّرت عمرها.

 

وفي عام ١٩١٣ صدرت جريدة «سمرقند» برئاسة تحرير محمود خواجه بهبودي. كانت تصدر باللغات الأوزبكية والفارسية والروسية وهدفت إلى قيادة الشعب نحو العلم والثقافة والتقدم. لاحقًا توقفت لأسباب مادية، فحلّت محلها مجلة «آيْنَة».

 

وفي عام ١٩١٤ صدرت جريدة «صدى تركستان» (صداي توركستان) التي أنشأها عبيد الله خواجه أسد الله خواجه يف، ودعت الناس إلى محاربة الجهل بالتنوير. وشارك فيها مثقفون مثل تشولْپون، أولغاني، حمزة، توَلّو، وحاجي معين.

 

 

 

وفي تلك السنوات ظهرت أيضًا صحف «صدى فرغانة»، «بخارى الشريف»، «توران»، ومجلات «آينة» و«الإصلاح»، التي دعت الأمة إلى التفكير الجديد والإصلاح والعلم.

 

في زمن كانت تركستان تعاني من السياسة الاستعمارية، قالت صحافة الجَدَيد الحقيقة وأيقظت الأمة وبذرت بذور الفكر الحر، ولهذا أُغلقت أغلبها وتعرّض رؤساء تحريرها للملاحقة.

 

عبّر عبد الرؤوف مظفر زاده عن ذلك بقوله:


«لو جُمعت الجرائد التي أُغلقت بعد ترقي لتكوَّن منها مقبرة جرائد عظيمة».

 

لكن صحافة الجَدَيد لم تنطفئ – فقد أيقظت فكر الأمة، وأصبحت أساس الصحافة الأوزبكية الحديثة.

 

 

اليوم يُعَدّ في مركز الحضارة الإسلامية بأوزبكستان معرض خاص وفيلم وثائقي مكرسان لتاريخ الصحافة الجَدَيدية. وسيُعرض فيه النسخ الأصلية والنماذج الأولى للصحف من «ترقي» إلى «صدى تركستان»، إضافة إلى الأفكار التي نشرتها تلك الصحف.

 

قالت الباحثة في المركز شرافات يوسفوفا:


«سيُعرض في المعرض صحف ومجلات تتعلق بنشاطات محمود خواجه بهبودي، ومنور قاري عبد الرشيد خانوف، وعبد الرؤوف فطرت وغيرهم من الجَدَيديين. تُحفَظ النسخ الأصلية لهذه الصحف والمجلات اليوم في مكتبة أوزبكستان الوطنية باسم علي شير نوائي، وفي معهد الاستشراق التابع لأكاديمية علوم أوزبكستان. وسيتم في المعرض عرض نسخها الفاكسيميلية، كما ستُبرز مضامينها وأهميتها التاريخية من خلال مقاطع فيديو ومحتوى إعلامي خاص».

 

شاهنوزا رحمانوفا

ملاحظة: يمكن نشر المقال على الموقع الرسمي للمركز مع الإشارة إلى المصدر.

carousel image 1
carousel image 2
carousel image 3
carousel image 4

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.