

الأخبار
أقيم عرض تقديمي لمركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان في تركيا
في مدينة إسطنبول، وفي إطار الندوة الدولية المخصصة للذكرى المئوية لإدارة القصور الوطنية في تركيا، جرى عرض نشاط أحد أكبر المشاريع الثقافية-التنويرية في المنطقة — مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
شارك في الندوة أكثر من ٥٠ متحدثا ونحو ٣٠٠ مشارك من ٣٧ دولة من مختلف أنحاء العالم. وتحول الحدث إلى ساحة دولية كبرى لمناقشة الأساليب الحديثة في إدارة المتاحف وحفظ التراث الثقافي. ومما هو معلوم أنه في عام ١٩٢٥، وبمبادرة من مصطفى كمال أتاتورك، تم نقل قصور الإمبراطورية العثمانية — توبكابي، دولمة بهجة، يلدز وغيرها من الإقامات التاريخية — إلى ملكية الدولة، وكان ذلك أساسا لتأسيس إدارة القصور الوطنية في تركيا.
عرض أوزبكستان: متحف ابتكاري لجيل جديد
مثل أوزبكستان في الندوة مدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان ورئيس الجمعية العالمية لحفظ ودراسة ونشر التراث الثقافي لأوزبكستان فردوس عبد الخالقوف. وتحدث في مداخلته عن رسالة المركز، ومفهوم معارض المتحف، وكذلك عن البحوث العلمية الدولية المنفذة في إطار المشروع التنويري-المعرفي الضخم لمؤلفه رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف.
وأشار إلى أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يتم إنشاؤه كمنصة علمية-تنويرية وثقافية-تعليمية رائدة على مستوى العالم. ومن أهم مهامه إيصال الجوهر الإنساني الحقيقي للدين الإسلامي إلى المجتمع الدولي، أي أن هذا الدين هو دين الخير والتسامح والسلام والمعرفة. كما أن من الاتجاهات المهمة لنشاط المركز رواية قصة الإسهام العظيم لأجدادنا الذين عاشوا على أرض أوزبكستان في تطور الحضارة العالمية، ودراسة ونشر التراث الثقافي الغني للبلاد.
يعتمد مفهوم معارض المركز على نموذج جديد — حيث لا يتم العرض من خلال الأشياء التاريخية فقط، بل من خلال شخصيات تاريخية أثرت في تطور العلم والحضارة. وقد تم تشكيل المعارض وفقا لأحدث المعايير الدولية، وإثراؤها بمشاريع ابتكارية، وإنشاؤها بالتعاون مع كبار المتخصصين من أوزبكستان والخارج. ويجري في المتحف استخدام واسع للذكاء الاصطناعي لإنشاء صور رقمية للأجداد العظام.
الأبحاث الدولية وأعمال استعادة التراث الثقافي
خلال السنوات الأخيرة، تم إجراء أبحاث في تركيا والمملكة المتحدة وإيطاليا والمملكة العربية السعودية والكويت وروسيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وأكثر من ٢٠ دولة أخرى. وشاركت وفود المركز بنشاط في هذه البحوث ضمن لجنة خاصة تم تنظيمها بتكليف من رئيس الجمهورية.
ونتيجة لهذه الأعمال واسعة النطاق، تمت إعادة ما يقرب من ألفي قطعة أثرية إلى أوزبكستان، ولا تزال عملية الإعادة مستمرة. وإلى جانب الأعمال الفنية والمخطوطات التي تم شراؤها عبر المزادات والمعارض المتخصصة، تم إهداء قطع أثرية لا تقدر بثمن للمركز من قبل منظمة WOSCU وشركاء دوليين آخرين.
معارض متحفية ابتكارية للقرن الحادي والعشرين
شارك في إعداد المفهوم العلمي للمركز ما يقرب من ١٥٠٠ عالم وباحث ومتخصص في شؤون المتاحف من مختلف دول العالم. وقد صممت مساحات المتحف كنظام تعليمي بيئي شامل، ومجهزة بأحدث التقنيات الرقمية:
▪ تم تركيب ما يقرب من ٢٠٠ لوحة استشعار تفاعلية،
▪ تم إنشاء أفاتارات رقمية للعلماء العظام على أساس الذكاء الاصطناعي،
▪ تم إدخال منصات متعددة الوسائط تتيح للشباب “التواصل” مع الشخصيات التاريخية،
▪ تم إنشاء قاعدة معارف إلكترونية عن الأجداد العظام متاحة لكل زائر.
تم تنظيم مناطق تعليمية خاصة للشباب، ومساحات مكتبات حديثة للقراء، وكذلك أماكن تفاعلية لتنمية الأطفال.
ويجري حاليا العمل على إعداد برامج صوتية خاصة في ثلاثة اتجاهات:
١. للضيوف والجمهور العام،
٢. للشباب — موجهة نحو التعليم التفاعلي والرقمي،
٣. للعلماء والخبراء والباحثين — مع إمكانية الوصول إلى الأرشيفات والقواعد العلمية وبنية تحتية للبحث.
وفي شهر سبتمبر، عقد منتدى كبير للخبراء شارك فيه أكثر من ١٢٠ متخصصا من ٢٥ دولة. وقد قدر الخبراء الدوليون عاليا المستوى العلمي للمركز، وعمق المعارض، والمنهج الجديد في عرض التراث الإسلامي.
وأكدوا أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان هو أحد المتاحف الحديثة من الجيل الجديد في العالم، حيث تم الجمع بين المدرسة الكلاسيكية للمتاحف والتقنيات التفاعلية المتقدمة. وقد تم دمج جميع عناصر النظام البيئي المتحفي الحديث بالكامل هنا — الحلول الرقمية، والمنصات التعليمية، ومساحات المكتبات، ومناطق الأطفال، والأنظمة التي تكشف بعمق محتوى كل معرض. وقد تم الاعتراف بهذا النموذج متعدد المستويات كمعيار متقدم على المستوى الدولي، ويوصى به لمتاحف مختلف الدول.
كما تم خلال الندوة عرض فيديو عن نشاط المركز، والذي أثار اهتماما كبيرا لدى المشاركين. وفي ختام العرض، قدم فردوس عبد الخالقوف في إطار مشروع وسائط متعددة دولي فيلما قصيرا أعد خصيصا للمركز، شارك فيه نجم هوليوود بن كينغسلي.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.





