نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

ما هو عصر النهضة الأولى ولماذا لا يزال ذا أهمية حتى اليوم؟

معرض «عصر النهضة الأولى»

 

يستعرض معرض «عصر النهضة الأولى» المنظم في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان على نحو شامل مسيرة النهوض العلمي والروحي والثقافي الذي ميّز عصر اليقظة الإسلامية، والذي يحتل مكانة خاصة في تاريخ منطقتنا. ومن خلال هذا المعرض يشهد الزائر كيف أن دخول الإسلام إلى آسيا الوسطى أسهم في تحول هذه الأرض خلال فترة وجيزة إلى أحد أبرز المراكز العلمية والمعرفية والدينية في العالم الإسلامي.

 

ويبين المعرض أن هذه الرقعة الجغرافية شهدت ازدهارا سريعا للعلوم الدقيقة والطبيعية والعلوم الاجتماعية والإنسانية، كما ارتقى نظام التعليم إلى مرحلة جديدة. أما في مجالات العمران والعمارة والفنون، فقد تحققت إنجازات كبرى كان لها أثر بالغ في تاريخ الحضارة الإنسانية. وقد أسهم العلماء الأفذاذ الذين نشأوا على هذه الأرض بإسهامات لا تقدر بثمن في مسيرة التقدم العالمي من خلال اكتشافاتهم العلمية وإرثهم الروحي.

 

ويؤكد رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف أهمية هذا الموضوع بقوله:

 

«إن الدراسة العميقة والشاملة للإرث الفريد الذي شيده شعبنا بعبقريته الخلاقة، وتكوين تصور متكامل عن حياة ونشاط العلماء والمفكرين العظام الذين أنجبتهم أرضنا، وإرساء الحوار بين الأديان والحضارات على المستوى الدولي، وكشف الجوهر الإنساني للإسلام في هذا العصر المعقد، ومواجهة الجهل بالمعرفة، هي مهام بالغة الأهمية».

 

ومن المعروف أن الإسلام ظهر في شبه الجزيرة العربية، غير أن أبرز ممثلي العلوم والفكر الإسلامي خرجوا من أرضنا. ويغطي هذا العصر التاريخي الممتد من القرون ٨ إلى ١٣، ويجري عرضه في المعرض من خلال «جدار الحضارات والاكتشافات».

 

ويتيح هذا القسم التعرف عن قرب على فترات حكم السلالات الكبرى مثل الأمويين والعباسيين والسامانيين والقراخانيين والغزنويين والسلاجقة والخوارزمشاهيين والتشينغيزية، وعلى إرثهم السياسي والعلمي والثقافي. وتعرض في القاعات مخطوطات نادرة ونماذج من الفنون التطبيقية ووثائق تاريخية مهمة.

 

رمز الحكم السلجوقي المزين بصورة النسر ذي الرأسين

 

ويحتل التراث المعماري والفني المميز لعصور السلالات مكانة خاصة في المعرض. ويعد الأثر الذي يحمل صورة النسر ذي الرأسين، العائد إلى القرنين ١١–١٢، أحد رموز الدولة السلجوقية، وقد اعتبر منذ القدم رمزا للقوة والحكمة والحماية الإلهية.

 

مواضع وقوف النبي إبراهيم عليه السلام

 

كما يعرض في المعرض غطاء مقام إبراهيم، وهو أثر نادر أعد عام ١٨٥٩ بموجب فرمان صادر عن سلطان الدولة العثمانية عبد المجيد.

 

المحمل، وهو هودج خاص مغطى بكسوة مزخرفة لنقل الكسوة

 

ومن أندر المعروضات أيضا المحمل المخصص لنقل كسوة الكعبة المشرفة في مواكب احتفالية. فقد كانت الكسوة تصنع سنويا في مصر وتنقل باحترام كبير إلى مكة المكرمة. وقد صنع هذا المحمل عام ١٨٣٦ بأمر من السلطان محمود الثاني، ويعد شاهدا تاريخيا ثمينا على تقاليد الحج.

 

الكسوة، غطاء باب الكعبة

 

ويخصص الجزء المركزي من المعرض لأقدس بقاع الإسلام، الكعبة المشرفة. حيث تعرض قطع من كسوة الكعبة، إضافة إلى نموذج معاد إنشاؤه للباب الذهبي استنادا إلى مصادر تاريخية. كما تحتل قطعة من كسوة الكعبة، مهداة إلى مركز الحضارة الإسلامية من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مكانة خاصة بوصفها من المعروضات النفيسة. أما الكسوة الكبيرة لباب الكعبة فتعود إلى عام ١٩٨٨، إلى عهد الملك فهد بن عبد العزيز.

 

كما يضم المعرض المفاتيح الأصلية لأبواب الكعبة العائدة إلى القرن ١٣، والتي تنتمي إلى العصر المملوكي.

 

نسخ دقيقة من رسائل النبي محمد صلى الله عليه وسلم

 

ويعرض المعرض كذلك نسخا دقيقة من الرسائل التي بعثها النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى حكام الدول المختلفة، داعيا فيها إلى السلام والعدل والتآخي.

 

غوزالخون وهابوفا، باحثة علمية أولى:

 

في هذا القسم من المعرض، يسلط الضوء في كبسولة «بيت الحكمة» على الإرث العلمي لعلماء كبار مثل محمد الخوارزمي وأحمد الفرغاني. كما يبرز نموذج المقياس النيلي، الذي صمم لقياس منسوب مياه نهر النيل، الأهمية التطبيقية للعلوم.

 

وفي كبسولة العلوم الدقيقة والطبيعية تعرض مخطوطات نادرة ومؤلفات علمية لعلماء مثل ابن سينا وأبي الريحان البيروني، بما في ذلك كتاب «القانون في الطب»، وبوصلة القبلة، وإسطرلاب يعود إلى القرن ١٢.

 

أما في الكبسولات المخصصة لعلم العقيدة الإسلامية وعلوم الحديث، فيجري عرض الإرث العلمي والروحي الثمين للإمام البخاري والإمام الترمذي والإمام الماتريدي، مع التأكيد على دورهم في ترسيخ التسامح الديني والفكر العلمي وبناء مجتمع قائم على المعرفة.

 

وخلاصة القول إن معرض «عصر النهضة الأولى» في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان يقدم رؤية معاصرة لنهضة الحضارة الإسلامية العلمية والثقافية والروحية، ويؤدي دور جسر معنوي متين يربط بين الماضي والحاضر.

 

شاهنوزة رحمنوفا

ملاحظة: يمكن إعادة نشر المقال مع الإشارة إلى الموقع الرسمي للمركز.

carousel image 1
carousel image 2
carousel image 3
carousel image 4
carousel image 5
carousel image 6

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.