

الأخبار
حرير مرغيلان، أدرَس، أطلس، شَوِي: حقائق متجلية في تراثنا الثقافي الممتد عبر قرون
معرض «أوزبكستان الجديدة: النهوض المعرفي–الثقافي»
أدرَس، أطلس، شَوِي... ليست مجرد أقمشة، بل ذاكرة أمة صانت نفسها عبر قرون. تحكي أسرار الأدرَس والأطلس والشَوِي معروضات مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
يعرض معرض «أوزبكستان الجديدة: النهوض المعرفي–الثقافي»، المقام في قسم «أوزبكستان الجديدة – أساس النهضة الجديدة» بالمركز، استمرارية الهوية الوطنية، والتفكير الجمالي، وتقاليد الحِرَف اليدوية. وتحتل الأقمشة الوطنية التي تجسد التراث الثقافي الممتد عبر قرون لشعبنا مكانة خاصة في هذا المعرض.
وتبرز أقمشة حرير مرغيلان المعروضة – الأدرَس والأطلس والشَوِي – بوصفها ثروة لا تقدر بثمن أُهديت إلى الحضارة الإنسانية جمعاء، إلى جانب مكانتها الرفيعة في الثقافة المادية والروحية للشعب الأوزبكي. وتعبر هذه الأقمشة عن انسجام الإنسان والطبيعة، ووحدة الفن والحياة، دالة على الجذور العميقة للفكر الفني الشرقي.
عباءة رجالية. بخشيلو جماييف، بخارى. ٢٠٢٥. دوخوبا، زردوزي، زاميندوزي، غولدوزي
عرفت مرغيلان منذ القدم مركزا لفن صناعة الحرير. ولم تُستخدم أقمشة هذه الديار في الحياة اليومية فحسب، بل في الأزياء الاحتفالية والطقوسية أيضا، معبرة عن الذوق الجمالي والروح الوطنية والقدرة الإبداعية لشعبنا. واليوم تجد هذه الأقمشة التقليدية مكانها في عالم الموضة المعاصر.
يصنع قماش الأدرَس من انسجام الحرير والقطن، ولذلك يُقدَّر إلى جانب رقته بمتانته. وقد استُلهمت نقوش الأدرَس المعروضة من مناظر الطبيعة والأشكال الهندسية الإسلامية والرموز الأوزبكية.
ولكل لون دلالته الخاصة: الأخضر يرمز إلى الطبيعة والتجدد، والأحمر إلى المحبة والحيوية، والأزرق إلى السماء والنقاء الروحي. ومن خلال قماش الأدرَس تتجسد فلسفة الحياة وأفراح شعبنا وأحلامه في تعبير فني، ولا يزال الأدرَس يحافظ على راهنيته في الأزياء الوطنية وحلول التصميم الحديثة.
تنصيب الأقمشة الحريرية: قماش شَوِي، مرغيلان. خان أطلس، فرغانة. قماش شَوِي، مرغيلان
يُعد الأطلس، أحد أجمل نماذج فن الحرير في مرغيلان، متميزا ببريقه ونعومته وتناسق ألوانه الفريد. وكان قديما زينة لأزياء الملكات والسيدات والنبلاء.
ويحمل لفظ «أطلس» في ذاته معنى الرقة والجمال. فهذا القماش المنسوج من ألياف حرير خالصة يجسد عبر نقوشه المتعددة أماني شعبنا وتطلعاته وصدق مشاعره وحبه اللامحدود للفن.
ويُنسج قماش الشَوِي من ألياف حرير خالصة، ويتميز برقته وخفته وبرودته. وعلى مدى قرون استُخدم الشَوِي على نطاق واسع في الأزياء الاحتفالية ومراسم الزواج وأجلّ المناسبات، ولم يقتصر حضوره على الملابس فحسب، بل شغل مكانة مهمة في فنون الزخرفة الداخلية أيضا.
وتجسد أقمشة الشَوِي المعروضة تناغم اللمعان الرقيق والطبيعية، لتبرز بوصفها إحدى النفائس في التراث الثقافي الإنساني.
شاهنوزا رحمانوفا
ملاحظة: يمكن إعادة نشر المقال مع الإشارة إلى الموقع الرسمي للمركز
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.


