نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

أبهرت معارض مركز الحضارة الإسلامية مرة أخرى الضيوف الأجانب المرموقين وأثارت إعجابهم اللامحدود

 

 

في إطار انعقاد الجمعية العامة السادسة والأربعين للمجلس الأولمبي الآسيوي، التي ستقام في طشقند يوم ٢٦ يناير، تم تنظيم زيارة مهمة جسدت تاريخ آسيا الوسطى، وأبرزت الإرث العلمي والروحي للحضارة الإسلامية أمام العالم. وبرفقة ممثلي اللجنة الأولمبية الوطنية لأوزبكستان، قام وفد رفيع المستوى من قيادة المجلس الأولمبي الآسيوي وعدد من الضيوف الدوليين المرموقين بزيارة مركز الحضارة الإسلامية، الذي شيد بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، حيث شهدوا من خلال معروضاته نموذجا مشرقا للتكامل بين التاريخ والعلم والابتكار المعاصر.

 

وقد استقبل مدير المركز فردوس عبد الخالقوف وفدا يضم أعضاء اللجنة التنفيذية للمجلس الأولمبي الآسيوي، الذين زاروا المركز برئاسة اللجنة الأولمبية الوطنية لأوزبكستان، ومن بينهم المدير العام والتقني للمجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس World Aquatics حسين المسلم، والنائب الأول لرئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لشرق آسيا تيموثي تسون تينغ فوك، وعضو اللجنة التنفيذية الفخري للمجلس الأولمبي الآسيوي ورئيس اللجنة الأولمبية الوطنية لبروناي دار السلام صاحب السمو الأمير حاجي سفري بولكياه، إضافة إلى المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة للشراكات العالمية باولو زامبولي. ولم تكن هذه الزيارة مجرد جولة اعتيادية، بل تحولت إلى رحلة فكرية وعلمية عبر القرون.

 

 

 

تعرف الضيوف أولا على معرض قاعة الشرف، المؤلف من ١٤ قوسا، والذي يجسد عصور النهضة الأولى والثانية، ويعرض شخصيات بارزة مثل الخوارزمي، والفرغاني، والإمام البخاري، والإمام الترمذي، وابن سينا، والبيروني، وجلال الدين منكبرتي، وأمير تيمور، ومرزا أولوغ بيك، وعلي شير نوائي، وزهير الدين محمد بابر، إضافة إلى رواد الحركة التنويرية الجدد.

 

وفي معرض ما قبل الإسلام، اطلع الضيوف على حضارات خوارزم وسغد وباختريا القديمة، وإرث الأفستا، والاكتشافات الأثرية، وتقاليد الدولة القديمة، ما أتاح فهما أعمق لكون آسيا الوسطى قد عرفت ثقافة رفيعة وبيئة علمية متقدمة قبل الإسلام. وقد أثارت القطع الأصلية، والمحتوى التفاعلي في جدار الحضارات والاكتشافات، والعرض غير التقليدي لنماذج المدن القديمة تحت الزجاج اهتمام الضيوف بشكل خاص.

 

وأثناء مشاهدة معرض خريطة طريق الحرير العظيم، أكد الضيوف أن موقع أوزبكستان عند مفترق هذا الطريق التجاري التاريخي كان أساسا لتطورها الواسع في الماضي والحاضر.

 

 

وفي قسم النهضة الأولى، شهد الضيوف كيف أعيد إحياء إنجازات القرنين التاسع حتى الثاني عشر عبر تقنيات متحفية حديثة، من باب الأرقام الذي فتحه محمد الخوارزمي، ونظرات أبي الريحان البيروني إلى الكون، ورؤى ابن سينا العلمية حول العقل والطبيعة. وقد منح هذا المعرض الزوار إحساسا واضحا بكيفية تحول علوم آسيا الوسطى إلى جزء لا يتجزأ من الحضارة العالمية.

 

وأثار الكساء المعروض للكعبة في قسم النهضة الأولى دهشة الضيوف، خاصة مع التأكيد على أصالته وتقديمه إلى المركز. كما حصل الزوار في كبسولة الإمام البخاري على إجابات وافية عن تساؤلاتهم، ما زاد من اهتمامهم بشخصية هذا المحدث الكبير. وأبدوا إعجابهم أيضا بجودة ورق سمرقند، متسائلين عن كيفية إنتاج ورق بهذه الجودة العالية قبل أكثر من ١٠٠٠ عام.

 

 

أما في قسم النهضة الثانية، فقد واجه الضيوف القوة الروحية لعصر التيموريين، حيث تجلت مكانة العلم والفن والعمارة كسياسة دولة في عهد أمير تيمور، وتحول سمرقند وهرات إلى مراكز علمية، وظهرت نماذج رفيعة من فنون الخط والمنمنمات. ولم يكتف الزوار بمشاهدة التاريخ عبر المخطوطات والنماذج المعمارية والمنشآت البصرية، بل شعروا به بكل أبعاده.

 

 

وشكل لعب الشطرنج على الرقعة المعروضة في مكتبة أمير تيمور، من قبل باولو زامبولي وحسين المسلم، إحدى اللحظات البارزة في الزيارة.

 

كما تعرف الضيوف على مكتبة أوزبكستان الجديدة الابتكارية، الواقعة في الطابق الثاني من المبنى، والتي تضم ٢٢٦ مقعدا وقادرة على خدمة ٢٨٦ شخصا في آن واحد. واقترح باولو زامبولي افتتاح قسم للمكتبات الأمريكية في هذه المكتبة التي تبلغ طاقتها الاستيعابية ٣٥٠ ألف كتاب مطبوع.

 

 

وفي قسم أساس النهضة الجديدة لأوزبكستان الجديدة، استقبل الضيوف بفيلم خاص يعرض مراحل تطور أوزبكستان خلال السنوات العشر الأخيرة تحت قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وعلاقاتها الدولية وشراكاتها. وقد تركت المشاريع الابتكارية المتعددة في هذا القسم انطباعا عميقا لدى الزوار. وخلال الزيارة، قدم باولو زامبولي نسخة من دستور الولايات المتحدة كهدية لقسم العلاقات الدولية.

 

كما زار الوفد قاعة القرآن الكريم، حيث عرض المصحف العثماني النادر، ومخطوطات قرآنية فريدة، وتقاليد الكتابة القديمة، وتطور ثقافة الكتاب الإسلامي وفن الخط. وقد قدر الضيوف عاليا إدراج المصحف العثماني ضمن قائمة تراث العالم لليونسكو، واعتبروه مصدرا تاريخيا موثوقا، مؤكدين أن ذلك من ثمار مبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف.

 

 

باولو زامبولي، المبعوث الخاص لرئيس الولايات المتحدة:


أعبر أولا عن خالص امتناني للسيد الرئيس لإتاحة فرصة زيارة هذا المركز قبل افتتاحه. إنه مشروع رائع وفريد من نوعه. زرت المكان في سبتمبر، واليوم حظيت بشرف الوقوف بجوار الكتاب المقدس. خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت العلاقات بين رئيسي الولايات المتحدة وأوزبكستان تطورا سريعا، حيث التقيا ثلاث مرات، وهو إنجاز كبير. شاركنا الرئيس شوكت ميرضيائيف في لقاء قادة الدول في دافوس بسويسرا. كما يشهد قطاع الرياضة في أوزبكستان تطورا متسارعا، وهذا حقا عصر نهضة جديدة. أهنئكم مرة أخرى، ولنواصل العمل معا لتعزيز التعاون بين الولايات المتحدة وجمهورية أوزبكستان، ولنجعل أوزبكستان عظيمة من جديد، وأتمنى لها التوفيق في طريقها نحو كأس العالم لكرة القدم.

 

تيموثي تسون تينغ فوك، النائب الأول لرئيس المجلس الأولمبي الآسيوي لشرق آسيا:


أعبر أولا عن امتناني لتنظيم هذا الحدث في مدينة طشقند الجميلة وإتاحة الفرصة لزيارة بلادكم. لقد ترك مركز الحضارة الإسلامية لدي انطباعا قويا للغاية، حيث يعرض بوضوح إسهامات أوزبكستان الغنية في التاريخ والعلم والطب والثقافة. يربط المتحف بين الماضي والحاضر، ويبين المسار من حضارة قديمة إلى دولة حديثة تتطور بثبات. وقد أثارت أقسام طريق الحرير العظيم وأنماط حياة الأسلاف اهتماما خاصا. إن هذا المشروع الكبير، الذي أنجز في فترة قصيرة تحت قيادة الرئيس شوكت ميرضيائيف، يستحق تقديرا عاليا على المستوى الدولي. فهذا المركز ليس مجرد فضاء للمعرفة التاريخية، بل مكان يقرب بين الشعوب ويعزز التفاهم المتبادل. كما أن الاهتمام الكبير بالرياضة والبنية التحتية الحديثة في أوزبكستان يفتح آفاقا واسعة أمام الشباب. وبصفتي نائبا لرئيس المجلس الأولمبي الآسيوي، أقدر عاليا جهود أوزبكستان في هذا المجال، وأؤمن بتوسع التعاون مستقبلا.

 

 

حسين المسلم، رئيس منظمة World Aquatics:


يسرني جدا أن أكون في هذا المركز الجميل للحضارة الإسلامية في طشقند، وقد زرناه مع زملائي من خمس قارات. لقد انبهرنا بكيفية عرض تاريخ أوزبكستان وحضارتها العريقة الممتدة لثلاثة آلاف عام بشكل متناغم وجميل. جميع العصور مترابطة ومعروضة بدقة وتأثير كبيرين. أهنئكم على هذا الإنجاز العظيم. ففي نوفمبر من العام المقبل ستستضيف طشقند بطولة العالم للسباحة، وسيزور جميع أبطال العالم هذا المتحف أيضا.

 

 

حاجي حاجييف، نائب رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية لكازاخستان:


إن انطباعاتي عن هذا المركز الذي أنشئ بمبادرة من رئيسكم إيجابية للغاية. إنه مبادرة عظيمة وفريدة للحفاظ على التقاليد والتاريخ. وأعبر عن خالص امتناني لرئيسكم على هذا القرار المهم. تكمن أهمية هذا المركز في خدمته ليس للضيوف الأجانب فحسب، بل للشباب قبل كل شيء، إذ من الضروري أن يعرفوا جذورهم وتاريخهم ويشعروا به. عندما تتاح فرصة رؤية التاريخ والإحساس به، يتشكل لدى الشباب احترام وامتنان لماضيهم. وهذا لا يتحقق بالكلام فقط، بل بعرض التاريخ عمليا. وإلى جانب التربية في المدرسة والأسرة، تعزز مثل هذه المراكز علاقة الشباب بتاريخهم، فيرون بأعينهم ويشعرون بقلوبهم بعظمة تاريخ شعبهم، وهو أمر ذو قيمة تربوية وروحية كبيرة. لذلك أعبر مرة أخرى عن امتناني لرئيسكم، لأن هذا المكان لا يعرض تاريخ أوزبكستان وحدها، بل صفحات مهمة من تاريخ آسيا الوسطى وطريق الحرير العظيم. وبصراحة، نادرا ما يوجد في آسيا الوسطى مجمع شامل ومتكامل بهذا المستوى. إن عرض الفترات ما قبل الإسلام وما بعده بشكل موحد قرار جريء ومهم، كما أن بدء إعادة القطع الأثرية التاريخية إلى الوطن يستحق تقديرا خاصا، لأنه يمنح الشعب فرصة رؤية تاريخه والشعور به وفهم كيفية تشكل تاريخ الدولة والشعب العظيمين. مثل هذه المبادرات لها أهمية لا تقدر بثمن في تعزيز الهوية الوطنية وإحياء الذاكرة التاريخية وتربية الأجيال القادمة بروح الماضي العظيم.

 

فيكتور هوسارمان، مستشار رئيس شركة World Aquatics:


لقد تركت زيارتي لمركز الحضارة الإسلامية انطباعا كبيرا لدي. أعتقد أنه لا يوجد مركز مماثل في العالم. زرت العديد من البلدان، بما فيها اليمن حيث تشكلت جذور الإسلام، وشاهدت هناك مساجد رائعة وآثارا تاريخية عديدة، لكن هذا المركز فريد تماما. فهو يجمع مجموعة ضخمة وقيمة لا تخص تاريخ الإسلام فقط، بل تاريخ وثقافة أوزبكستان أيضا. كما حققت أوزبكستان في السنوات الأخيرة إنجازات كبيرة في مجال الرياضة، حيث أظهرت ثماني ميداليات ذهبية في أولمبياد باريس قوة إمكاناتها الرياضية، خاصة في رياضات الفنون القتالية. واليوم يشير إنشاء مركز للرياضات المائية إلى انفتاح البلاد على مجالات رياضية أخرى. وبالتعاون مع الرئيس وقيادة اللجنة الأولمبية، تتوفر فرص كبيرة لاكتشاف مواهب جديدة في جميع أنحاء البلاد. إن الرياضة والثقافة تشكلان اليوم لغة مشتركة في عالم مليء بالتحديات، فالثقافة تبني جسورا بين الشعوب، وتبرز الجذور التاريخية والمعالم، وتقرب بين الناس. ومن وجهة نظري، تعمل مجموعة خاصة سنويا على البحث عن المعالم والجذور التاريخية حول العالم وإعادتها إلى أوزبكستان لعرضها في هذا المركز، وهي مبادرات للرئيس شوكت ميرضيائيف تستحق دعمنا جميعا. كما تلعب الرياضة دورا مماثلا كمنصة عالمية تخدم السلام وتوحد الدول. وتؤدي أوزبكستان دورا نشطا ضمن المجلس الأولمبي الآسيوي، كما أن خطط استضافة دورة الألعاب الآسيوية للشباب عام ٢٠٢٩ تعكس مساهمتها في تطوير الرياضة إقليميا وعالميا. وقد أثارت معروضات المركز اهتمامي الكبير، مثل معلومة أن نموذج الشطرنج الذي يعود إلى ٤٠٠ عام، والذي كان يعتقد سابقا أنه من الهند، قد ظهر في أوزبكستان. كما تعرفت على كتاب من القرن العاشر جمع معارف العالم الإسلامي بعد القرآن، وهي إنجازات ثقافية وعلمية عظيمة جعلتني منبهرا بالقطع المعروضة هنا.

 

إن التعرف على مركز الحضارة الإسلامية، الذي شيد بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، أكد مرة أخرى أن هذا المكان ليس مجرد متحف، بل فضاء فكري يربط التاريخ بالعلم والمستقبل، وأظهر مدى أهمية الدبلوماسية الرياضية إلى جانب الحوار الثقافي والتعليمي.

carousel image 1
carousel image 2
carousel image 3
carousel image 4
carousel image 5
carousel image 6
carousel image 7
carousel image 8
carousel image 9
carousel image 10
carousel image 11

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.