نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الآراء

ديلدورا رستموفا

فنانة ثقافية مكرمة في أوزبكستان، مذيعة

يبدو أن كلماتي لا تكفي للتعبير الكامل عن انطباعاتي. عندما كنا ننقل معلومات عن مركز الحضارة الإسلامية عبر البث المباشر، تولد في قلبي حلم بأن أزور هذا المركز وأراه بعيني، وأتعرف عن قرب على كل معروض في قاعاته وأحصل على معلومات مفصلة عنه. واليوم تحقق هذا الحلم.

كنت أعلم أن تاريخنا غني، لكن الشعور بمدى عظمة هذا التراث وتعدديته أثار في قلبي مشاعر جديدة تماما. وقد عزز ذلك مرة أخرى شعور الفخر في قلوبنا بأننا أبناء أحفاد عظماء أجلاء.

إن المعروضات التي يتم عرضها في المركز، وخاصة كون معظمها ينتمي إلى وطننا، تمنح الإنسان شعورا خاصا بالعظمة والفخر. كما أن جمع هذه الكنوز في هذا المكان يدعو الإنسان إلى الشعور بالامتنان. لقد شاهدت كل قاعة باهتمام ومتعة كبيرين، وأدركت أن يوما واحدا لا يكفي للتعرف الكامل على جميع المعلومات والمعروضات هنا. وخاصة من خلال المعروضات المتعلقة بالحرف اليدوية شعرت وكأنني أعيش عن قرب أسلوب حياة أجدادنا وكيف كانوا يستخدمون هذه الأدوات.

إضافة إلى ذلك، فإن الاستخدام الفعال للتقنيات الحديثة، وخاصة إمكانيات الذكاء الاصطناعي في المركز، يستحق اهتماما خاصا. وبمساعدة هذه التقنيات يتم إحياء صور أجدادنا وتقديم معلومات عنهم بعدة لغات، وهو ما يعد شكلا شيقا وسهل الفهم خاصة للشباب. وبهذه الطريقة تسهم هذه المعلومات في ترسيخها في ذاكرتهم بشكل أفضل.

وإذا ما أردنا ذكر أهم أسباب زيارة هذا المكان، فإن أول ما ينبغي رؤيته هو المصحف العثماني الموجود تحت القبة والذي يعد قلب المركز. كما أن زيارة هذا المكان مهمة لفهم تاريخنا العريق الذي يمتد لثلاثة آلاف عام والشعور به بشكل أعمق. ومن الجوانب المهمة أيضا إمكانية مشاهدة النسخة الأصلية من القرآن الكريم التي كتبها عمر أقطو في عهد أمير تيمور.

ولهذا أدعو جميع أبناء وطننا إلى زيارة هذا المكان. إن القدوم مع العائلة، برفقة الأبناء والآباء، للتعرف على هذا التراث الغني هو أمر ضروري ومشرف لكل واحد منا.

af