نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الآراء

رادي خابيروف

رئيس جمهورية باشكورتوستان في الاتحاد الروسي

منذ عدة سنوات وأنا أسمع عن تشييد مركز حضارة إسلامية بهذا الحجم في أوزبكستان. وعندما رأيت قبل نحو ٦ أشهر المظهر الخارجي للمبنى، شعرت بالدهشة أيضا. أما اليوم، وبعد الاطلاع على المضمون الداخلي لهذا المكان، فقد تعمقت تلك الانطباعات لدي أكثر.

اطلعت على آراء رئيسكم شوكت ميرضيائيف بشأن المركز، حيث قال: «إن المهمة الأساسية للمركز هي إظهار الجوهر الإنساني والتنويري الحقيقي للإسلام». هذا طرح عميق وراهن للغاية، وقد تأكد اليوم مدى صواب هذه الفكرة.

وعلى الرغم من أن المركز لم يفتتح رسميا بعد، فإنني ممتن لإتاحة الفرصة لي لزيارته. وبصراحة، لم أر في حياتي مجمعا علميا وتنويريا أروع من هذا.

هنا تتكامل التقنيات الحديثة مع فن المتاحف الكلاسيكي بشكل متناغم. وتستحق الوسائل التفاعلية المخصصة للأطفال اهتماما خاصا، إذ إن ذلك بالغ الأهمية لتربية الجيل المعاصر.

وقد شدني على نحو خاص قسم «ما قبل الإسلام»، لأن حفظ وعرض المكتشفات العائدة إلى تلك الفترات عمل بالغ التعقيد. ومع ذلك، توجد هنا معروضات تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد، وقد جرى عرض المراحل الأولى من تطور البشرية بدقة كبيرة.

كما أن الموضوع الأقرب إلى قلبي هو عصر أمير تيمور والدولة التيمورية. لقد شاهدت في أوزبكستان العديد من المعالم المرتبطة بتلك الحقبة، وأقوم بدراستها شخصيا منذ زمن.

وبلا شك، فإن درة المركز هي مصحف عثمان. إن احتفاظ مدينة أوفا بهذا المصحف لعدة سنوات يمثل جزءا من تاريخنا. وبعد أن توجهت شعوب تركستان بطلبها، أعدناه إلى موضعه الصحيح تحقيقا للعدالة التاريخية. وهذه النسخة النفيسة التي نُقلت إلى طشقند منذ أوائل عشرينيات القرن الماضي تعد اليوم أعظم أثر في المركز.

وخلال الزيارة، توصلنا إلى اتفاق مع مدير المتحف بشأن التعاون العلمي والثقافي. وبعد افتتاح المركز، سنباشر التعاون العملي، وسنرسل خبراء متاحف من باشكورتوستان ونتبادل الخبرات، لأن أي متحف كبير هو في الأساس مركز علمي.

وبصراحة، خلصت مما رأيته اليوم إلى أن تحفة سياحية حقيقية قد ظهرت في طشقند. ويجب على كل من يزور أوزبكستان أن يرى هذا المركز تحديدا. وحتى لو كانت الزيارة لمدة ٢–٣ أيام فقط، فلا بد من تخصيص يوم واحد على الأقل لهذا المكان. فمثل هذه الصروح تغير طريقة تفكير الإنسان، وهي مدرسة عظيمة للشباب.

af