نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الآراء

سالم بن محمد المالك

المدير العام لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو)

لقد رأيت هذا المركز عندما كان مجرد فكرة، ثم تابعته خلال مراحل بنائه، واليوم أراه مكتملا، وقد تحقق بصورة تفوق كل ما كنت أتخيله. فهذا المركز هو ثمرة مبادرة ورؤية استراتيجية بعيدة المدى للرئيس شوكت ميرضيائيف. وعندما يتحقق الحلم، فإنه لا يصبح مصدر فخر لصاحبه فحسب، بل للشعب بأسره. واليوم يحق ليس لأوزبكستان وحدها، بل للعالم الإسلامي كله أن يفخر بهذا المركز.

إن هذا الصرح يجسد التراث الغني للحضارة الإسلامية، ويبرز الإسهامات العظيمة التي قدمها العلماء المسلمون في مسيرة الحضارة الإنسانية. فمن خلال تراث ابن سينا، والبيروني، وأولوغ بيك، والفارابي، وغيرهم من كبار العلماء، يمكن للزائر أن يدرك كيف تشكلت الحضارة الإسلامية على أسس العلم والفكر والاكتشاف. وبالنسبة لي، فإن مركز الحضارة الإسلامية ليس مجرد متحف أو تحفة معمارية، بل هو منصة حضارية ينبغي لنا أن نصونها وألا نسمح بنسيانها.

ويعد امتلاك إيسيسكو لمكتب تمثيلي في هذا الصرح العظيم شرفا كبيرا لنا، فهو يعكس شراكة استراتيجية تهدف إلى صون التراث، وحفظ المخطوطات، ونشر المعرفة، وإبراز الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية أمام العالم. وانطلاقا من ذلك، أقترح إنشاء لجنة مشتركة بين إيسيسكو ومركز الحضارة الإسلامية، تتولى بلورة الأفكار الجديدة والمشروعات العملية، إضافة إلى إشراك الدول الأعضاء في إيسيسكو في هذه المبادرات.

إن هذا المركز منارة للحضارة، ومنبرا لنشر المعرفة، وصرحا يمجد قيم السلام والتعاون. أسأل الله أن يبارك رئيس أوزبكستان، وأن يبارك أوزبكستان، وأن يبارك مركز الحضارة الإسلامية.

سالم بن محمد المالك