
الآراء
جيمسون غرير
الممثل التجاري للولايات المتحدة الأمريكية
أكثر ما لفت انتباهي هنا هو الاحترام الكبير الذي توليه أوزبكستان لتاريخها وتراثها الثقافي. إن وجود المصحف الشريف المنسوب إلى الخليفة عثمان رضي الله عنه في قلب هذا المركز، وإتاحة الفرصة للناس لرؤيته بأعينهم، أمر بالغ التأثير. لكن ما أثار إعجابي أكثر هو أن التاريخ هنا لا يعرض بوصفه ماضيا فحسب، بل جرى ربطه بحاضر البلاد ومستقبلها. فقد اجتمع في هذا المكان علماؤكم وشعراؤكم وموسيقيوكم ورجال دولتكم وتراثكم الوطني بأكمله. ولذلك فإن المركز يجسد هوية أوزبكستان وروحها كدولة مستقلة بصورة مؤثرة للغاية. وأرى أن هذا المشروع يمثل تجسيدا عمليا للرؤية البعيدة والنظرة الاستراتيجية لرئيسكم. فهو لا يفتح اقتصاد البلاد أمام العالم فحسب، بل يعرف الأجيال الشابة بتاريخها وجذورها والآفاق التي يمكنها بلوغها في المستقبل. لقد مرت فترات جرى فيها تفسير تاريخ أوزبكستان على أنه جزء من تراث دول أخرى، لكنني رأيت هنا شعبا يستعيد تاريخه، ويدرسه بعمق، ويقدمه للعالم بالصورة التي يستحقها. وهذا إنجاز كبير.
