
الآراء
توني بلير
رئيس معهد التغيير العالمي، ورئيس وزراء المملكة المتحدة السابق
إن تنفيذ مشروع بهذا الحجم، وبهذا التأثير، وبهذا العمق الفكري، يتطلب رؤية بعيدة، وخيالا واسعا، وشجاعة كبيرة. لقد أنشأ الرئيس شوكت ميرضيائيف صرحا سيصمد أمام اختبار الزمن، وسيزداد تأثيره وأهميته مع مرور السنين.
فهذا المركز لا يروي قصة حقبة تاريخية أو تراث ثقافي بعينه فحسب، بل يجسد رؤية حضارية تقوم على المعرفة والتسامح بوصفهما قيمتين توحدان البشر. كما أنه يمثل تجسيدا واضحا لروح المبادرة، والإرادة العملية، والقدرة على تحويل الأفكار الكبرى إلى واقع.
يعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان من أكثر الأماكن تميزا التي زرتها في مختلف أنحاء العالم. لقد زرت العديد من الدول، وشاهدت كثيرا من المعالم التاريخية والحديثة، لكن هذا المركز يترك انطباعا استثنائيا.
فهو يقدم صورة متكاملة عن الحضارة الإسلامية، وتراثها الغني، وعن النهضات الثلاث التي شهدتها أوزبكستان. وتقوم روح هذا المكان على قيم الانسجام، والتسامح، والسلام، وتقريب الناس من بعضهم بعضا. ومن هذا المنطلق، فإن المركز ليس مجرد متحف، بل منصة للحوار بين الشعوب والثقافات. ويحق لأوزبكستان أن تفخر بهذا الإنجاز.
يسرني أن هذا المركز يقيم شراكات مع جامعتي أكسفورد وكامبريدج. إن هذا التقارب العلمي والثقافي بين المملكة المتحدة وأوزبكستان بالغ الأهمية.
وبعض القطع المعروضة هنا كانت موجودة سابقا في المملكة المتحدة، لكنها اليوم عادت إلى موطنها التاريخي. وآمل ألا يبقى ذلك مجرد رمز للماضي، بل أن يصبح علامة مهمة على مستقبل التعاون بين أوزبكستان والمملكة المتحدة.
