
الآراء
الشيخ صالح بن عبد الله بن حميد
إمام المسجد الحرام
أنا سعيد جدا بهذه الزيارة وبفرصة زيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان. لقد ترك ما رأيته وشهدته هنا، وكذلك ما سمعته عن التراث الغني والتاريخ العريق لهذا الصرح، أثرا عميقا في نفسي.
وقد أسعدني على وجه الخصوص ما لمسته من عناية بالغة بتاريخ الحضارة الإسلامية وتقدير رفيع لها. إن القاعات المخصصة للحضارة الإسلامية في هذا المركز تؤدي رسالة عظيمة في إبراز التراث الإسلامي وتمجيده، وهذا مما يبعث السرور في نفس كل مسلم، وهو بلا شك أمنية نتطلع إليها جميعا.
وأعلم أن هذه الإنجازات الكبرى تتحقق بمبادرة من فخامة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وبمتابعته المستمرة ورعايته المباشرة. وإن ما يضمه المركز من مقتنيات نادرة، وتراث نفيس يجسد تاريخ الإسلام بأكمله، إلى جانب ما يتميز به من عظمة وروعة، خير دليل على ذلك.
وأتقدم أولا بخالص الشكر والتقدير على دعوتي لهذه الزيارة، وعلى ما وفر لي من تسهيلات، وما لقيته من حسن استقبال وكرم ضيافة وتقدير كبير. وقد لمست بوضوح حرص المنظمين على توفير جميع سبل الراحة والرعاية للضيوف.
وأنقل باسم شعب المملكة العربية السعودية وعلماء الحرمين الشريفين أصدق التحيات وأطيب الأمنيات إلى فخامة الرئيس، وإلى شعب أوزبكستان الشقيق، وإلى دولة أوزبكستان الشقيقة.
وإن هذه الزيارة تؤكد من جديد عمق العلاقات الأخوية والمتينة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية أوزبكستان، وهي علاقات تقوم على روابط راسخة تجمعها عقيدة الإسلام، وتاريخه العريق، وما يربط الشعبين الشقيقين وقيادتي البلدين من أواصر متينة.
ومما هو معلوم أن المملكة العربية السعودية كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان. وأسأل الله أن يديم على أوزبكستان نعمة الاستقلال، وأن يبارك في هذه النهضة الحضارية، وأن يزيدها رسوخا وثباتا، وأن يمن على البلاد بالأمن والسلام والتقدم والازدهار.
وكل ما رأيته هنا يمثل نموذجا مشرقا للخطوات الواثقة نحو التقدم، وللجهود المباركة المبذولة في سبيل رفاه الشعب وخدمته.
ولذلك أؤكد مرة أخرى أنني تأثرت كثيرا بكل ما رأيته وسمعته وشهدته. وأجدد شكري وامتناني لما حظيت به من حفاوة الاستقبال، وكرم الضيافة، وحسن العناية، وأسأل الله أن يوفق الجميع لكل خير.
