
الآراء
فهد الجلاجل
وزير الصحة في المملكة العربية السعودية
لقد كان من دواعي سروري وفخري واعتزازي الكبير أن أرى في مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان هذا التاريخ الثري الذي تشكل عبر القرون، وأسهم في ازدهار العلم والمعرفة، وامتد حتى بلغ مرحلة التطور التي نشهدها اليوم. ومن دواعي السرور بشكل خاص أن نرى هذه الحضارة العظيمة تواصل تطورها مواكبة للعصر، وتزداد ثراء بروح المرحلة الجديدة. لقد منحتني كل لحظة من جولتي في المركز شعورا بالفخر والامتنان والاعتزاز.
وبهذه المناسبة، أتقدم بخالص الشكر والامتنان إلى فخامة الرئيس على إنشاء هذا المتحف الفريد، وإتاحة الفرصة لعرض التراث النفيس للحضارة الإسلامية أمام العالم أجمع بأسلوب عصري ومؤثر. إن هذه المبادرة تبعث في نفس كل زائر شعورا لا حدود له بالفخر والاعتزاز.
ومن الجوانب اللافتة الأخرى في المركز أنه يعرض الأسرة والمجتمع وحياة الإنسان في إطار مترابط ومتكامل. كما أن تقديم الحضارة الإسلامية في انسجام مع حياة الإنسان اليومية وأسلوب معيشته وقيمه يضفي عليها بعدا أكثر حيوية وواقعية. وهذا يتيح للأجيال الشابة فرصة لفهم كيفية نشوء الحضارات السابقة، ومراحل تطورها، وكيف واصلت مسيرتها حتى يومنا هذا.
ولم ألمس ذلك في مركز الحضارة الإسلامية فحسب، بل رأيته بوضوح أيضا خلال زيارتي إلى أوزبكستان، من خلال ما تشهده مختلف قطاعات البلاد من تنمية واسعة النطاق وتجديد مستمر. ونحن، شعب المملكة العربية السعودية، نشعر بسعادة صادقة لما يحققه إخواننا في أوزبكستان من إنجازات رفيعة ونجاحات متواصلة.
