نسخة التجربة من الموقع

مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان
banner

الأخبار

سفير ألمانيا: إنه بالفعل مشروع عظيم على مستوى العالم

افتتح مؤخراً في طشقند مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، وقد استطاع خلال فترة قصيرة أن يجذب أنظار العالم إليه. ويُعد هذا الصرح، الذي يجمع بين تاريخ يمتد لآلاف السنين وقطع أثرية نادرة وتقنيات حديثة، مشروعاً أُنجز بمبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف، وأصبح اليوم لا يمثل مجرد متحف، بل يتشكل كمركز علمي وروحي عالمي. كما يُقيَّم من قبل المجتمع الدولي باعتباره حدثاً مهماً في الحياة الثقافية والعلمية للبلاد.

وقد اطّلع سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى أوزبكستان، مانفريد هوترر، على معروضات متحف المركز، وشهد بنفسه أن هذه الإشادات لم تأتِ من فراغ.

وأبدى الضيف اهتماماً كبيراً بكل قسم من أقسام المعرض، حيث ترك فيه المحتوى العلمي للمركز وأسلوب عرضه انطباعاً عميقاً.

وفي قسم ما قبل الإسلام، لفت انتباه السفير تمثال غزال برونزي نادر يعود إلى العصر البرونزي، ويبلغ عمره ٣٠٠٠ عام، وقد أُعيد إلى أوزبكستان من بريطانيا، ويجسد رؤية الشعوب القديمة في آسيا الوسطى وعالمها الأسطوري، إلى جانب تاريخ الخيول السماوية. وقد أُشير إلى أن هذه المعروضات تعكس بصورة مؤثرة رؤية الحضارات القديمة وفكرة الانسجام بين الإنسان والطبيعة.

أما في قسم عصر النهضة الأولى، فقد جذبت انتباهه نماذج ورق سمرقند، وكسوة الكعبة، والأدوات الفلكية مثل الأسطرلابات. وأكد أن هذه المعروضات تُظهر مدى تطور العلم والمعرفة، ومدى الاحترام الكبير الذي حظي به طلب العلم في الحضارة الإسلامية.

وفي قسم عصر النهضة الثانية، ترك العرض الواسع لدولة أمير تيمور وبيئتها الثقافية والعلمية انطباعاً عميقاً لدى الضيف. ولا سيما المصادر المكتوبة باللغة الألمانية عن القائد العظيم والمكتبة الملكية، والتي أثارت اهتمامه بشكل خاص، حيث أشار إلى أن ذلك يعكس استمرارية الروابط التاريخية.

وفي قسم «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة»، تم تسليط الضوء على تطور البلاد الحديث، وأنشطة قيادة الدولة، والتوجهات الاستراتيجية. وقد ترك القسم المخصص للشباب، وإنجازاتهم وفرصهم، أثراً كبيراً لدى السفير، حيث أبرز بوضوح أن مستقبل البلاد مرتبط بالشباب المتعلم والموهوب.

كما أثارت قاعة القرآن الكريم مشاعر خاصة لدى السفير، حيث أُشير إلى أن عرض المابينغ الهولوغرامي، والحلول المعمارية الفريدة، والثريا التي يبلغ وزنها ٤٥ طناً، وتناسق الرخام الوردي، كلها منحت المكان عظمة خاصة.

مانفريد هوترر، سفير ألمانيا لدى أوزبكستان:

هذه زيارتي الأولى إلى المركز، وقد ترك في نفسي انطباعاً عميقاً جداً. وأعتقد أن هذا المركز، الذي أُنشئ بمبادرة الرئيس شوكت ميرضيائيف، هو بالفعل مشروع عظيم على مستوى العالم.

أنتم تعرضون هنا جذوركم — جذور الحضارة الإسلامية والحضارة الأوزبكية. ويضم المركز العديد من الكنوز النادرة، وبعضها أُعيد حتى من خارج البلاد.

وأرى أن هذا المركز لا يتعلق بالماضي فحسب، بل بالمستقبل أيضاً. فمن خلال أفكار النهضة الأولى والثانية والثالثة، يتم التأكيد على أهمية رأس المال البشري والتعليم والمعرفة.

كما يتم هنا تعزيز أفكار السلام، حيث يظهر مرة أخرى أن الإسلام دين سلام. كما أن سياسة أوزبكستان في التعاون مع الدول المجاورة تمثل نموذجاً مؤثراً للغاية.

أنا على يقين بأن هذا المركز سيكتسب أهمية كبيرة ليس فقط لأوزبكستان، بل لشعوب آسيا الوسطى كافة. وسيصبح أيضاً وجهة مهمة للضيوف الأجانب والسياسيين والوفود.

وفي الأشهر القريبة، سنحرص بالتأكيد على جلب الوفود القادمة من ألمانيا إلى هنا.

إن كل من يأتي إلى طشقند يجب عليه أن يزور هذا المركز. وكانت هذه الزيارة بالنسبة لي هدية عظيمة.

الأكثر قراءة

عرض جميع الأخبار

زيارة إلى المركز

خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.