

الأخبار
أوزبكستان تعيد تقديم تاريخها: الوفد الفرنسي يقيّم المركز تقييماً عالياً
أصبح مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ في مدينة طشقند، ليس مجرد مكان لعرض التراث التاريخي، بل منصة مهمة لتطوير التعاون الدولي. وقد أكدت زيارة الوفد الفرنسي إلى هذا الصرح هذه الحقيقة مرة أخرى.
وخلال هذه الزيارة، اطّلع وفد مكوّن من ممثلي غرفة الاقتصاد في فرنسا وأوزبكستان عن قرب على معارض المركز. وأشاد أعضاء الوفد بالمحتوى العلمي-المفاهيمي للمتحف وأساليب العرض الحديثة.
وقد بدأت الجولة من «قاعة الشخصيات العظيمة» التي تعرض صور العلماء الكبار بأسلوب الفسيفساء، ما أثار اهتماماً كبيراً لدى الضيوف. وأكدوا أن هذا العمل الفني، الواقع عند مدخل المركز، يترك لدى كل زائر منذ اللحظات الأولى انطباعاً عميقاً وإحساساً مميزاً.
وفي القسم المخصص لفترة ما قبل الإسلام، جذبت تاريخ طريق الحرير العظيم اهتمام أعضاء الوفد. وعلى وجه الخصوص، حازت إناء مزين بصورة جمل مجنح يعود إلى القرن الثامن على إعجاب الضيوف، حيث اعتُبر رمزاً للعلاقات التجارية والثقافية القديمة.
أما في قسم عصر النهضة الأول، فقد تركت المعلومات المتعلقة بكرة أبي الريحان البيروني انطباعاً خاصاً لدى الضيوف، وأكدوا أن هذا الإرث العلمي يمثل دليلاً مهماً على أن هذه الأرض أنجبت علماء عظاماً أسهموا إسهاماً كبيراً في الحضارة العالمية. كما أشاروا إلى أن التعرف على تاريخ العلماء الذين أسهموا في نشأة وتطور الحضارة الإسلامية من خلال الكبسولات الست في هذا القسم يلعب دوراً مهماً في توسيع آفاق الزائرين.
تيفان ماني، نائب رئيس المكتب الاقتصادي لأوزبكستان وطاجيكستان:
إن متحف مركز الحضارة الإسلامية مثير للاهتمام للغاية. لقد شاهدت العديد من المعالم الأثرية المرتبطة بتاريخ أوزبكستان، لكن هذا المكان تحديداً ترك لدي انطباعاً خاصاً بفضل غنى معروضاته وطريقة تقديمها.
تم عرض المعروضات بشكل دقيق وواضح. وقد جُمعت هنا اكتشافات فريدة من خوارزم وقشقداريا وسرخنداريا وترمذ. ومن الجدير بالذكر أن جزءاً منها تم اكتشافه وترميمه من قبل البعثة الأثرية الفرنسية.
بشكل عام، تسهم هذه المبادرة في تعميق فهم المجتمع الأوزبكي لتاريخه. فالمركز كبير وغني بالمحتوى، كما أن النهج التفاعلي يتيح، خاصة للشباب، فرصة تعلم التاريخ بطريقة ممتعة ومفهومة.
وفي الوقت نفسه، يُعد هذا المكان مهماً جداً للسياح، حيث يتم فيه استخدام أكثر الأساليب فعالية للتعرف على التراث الأثري الغني وتاريخ أوزبكستان.
وفي قسم عصر النهضة الثاني، أثارت دبلوماسية عهد أمير تيمور اهتماماً كبيراً لدى الضيوف. وعلى وجه الخصوص، ترك مضمون الرسالة التي بعث بها ملك فرنسا شارل السادس إلى أمير تيمور انطباعاً لدى أعضاء الوفد وكأنهم يشاهدون الأحداث التاريخية مباشرة.
وفي قسم «أوزبكستان الجديدة — أساس النهضة الجديدة»، تم عرض المرحلة الحالية من تطور البلاد والخطط الاستراتيجية حتى عام ٢٠٥٠. وقد قيّم الضيوف هذه الإنجازات والخطط المستقبلية تقييماً عالياً، معربين عن ثقتهم بأن أساس النهضة الثالثة يُبنى في أوزبكستان.
جان كلود بايجان، دبلوماسي بلجيكي سابق:
أنا من بلجيكا وأعيش هنا منذ فترة. أنا سعيد جداً برؤية هذا المتحف الجميل. لقد كان لزيارتي هنا، ورؤية تاريخ آسيا الوسطى، وخاصة أوزبكستان، تأثير عاطفي كبير عليّ.
لدي عدة أسباب مهمة للمجيء إلى هنا، وكانت لدي توقعات كبيرة مسبقاً. إن المتحف الموجود في ساحة أمير تيمور جميل جداً، لكن هذا المركز يعكس بشكل أوسع وأعمق صورة أوزبكستان القديمة والحديثة معاً.
والأهم أننا نشعر هنا براحة كبيرة. إن الإحساس بأن هذا بلد يقدّر تاريخه وثقافته وينظر بثقة إلى مستقبله يمنحنا سعادة كبيرة.
كما أشار الضيوف إلى أن قاعة القرآن الكريم تعكس الاحترام العميق الذي يوليه أوزبكستان للدين الإسلامي، والذي يلعب دوراً مهماً في الاستقرار الروحي للبلاد. كما حظيت الحلول المعمارية وتقنيات العرض الحديثة في القاعة بتقييم عالٍ من قبل الضيوف، حيث أكدوا أن مثل هذه الحلول نادراً ما توجد حتى في دول أخرى.
وفي ختام الزيارة، أكد الوفد الفرنسي-الأوزبكي أن مركز الحضارة الإسلامية يُعد منصة حديثة للحوار العلمي والثقافي، ويؤدي دوراً مهماً في تطوير التعاون الدولي بشكل أكبر.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.