

الأخبار
تعالوا وشاهدوا: مسؤول ألماني زار متاحف العالم يدعو الجميع إلى السفر إلى أوزبكستان
يُعد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أُنشئ ثمرة جهد كبير استمر نحو ٩ سنوات، اليوم من أهم المراكز العلمية والمعرفية التي تحظى باهتمام ليس فقط داخل البلاد، بل على مستوى العالم بأسره. وقد افتتح هذا الصرح المهيب أبوابه قبيل عيد الفطر، وسرعان ما حظي بتغطية واسعة في وسائل الإعلام الدولية ونال تقييما عاليا من المجتمع الدولي. كما يشهد المركز تزايدا مستمرا في عدد الزوار من الشخصيات البارزة.
وفي هذا السياق، قام وفد برئاسة وزير الدولة للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية غونتر كريشباوم بزيارة المركز، حيث اطّلعوا بالتفصيل على معارضه، وأولوا اهتماما خاصا بالمفهوم العلمي للمتحف ونهجه الحديث.
وخلال الزيارة، تابع الضيف الرفيع باهتمام كبير صور كبار العلماء المعروضة في معرض الشخصيات العظيمة. وقد أثار إعجابه العميق ما تتميز به هذه الأعمال الفنية التي أنجزها الفنان عليشير عليقولوف من دقة عالية باستخدام الفسيفساء الدقيقة. وأشار إلى أن مثل هذه الأعمال لا تكتفي بعرض التاريخ فحسب، بل تتيح الإحساس به أيضا.
وفي قسم ما قبل الإسلام، نال العرض المتسلسل والمنطقي للأحداث التاريخية، ولا سيما تقديم عمليات الحدادة بشكل حي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، تقديرا عاليا من الجانب الألماني، حيث اعتُبر نموذجا بارزا لدمج التاريخ مع التكنولوجيا الحديثة.
أما في قسم النهضة الأولى، فقد ترك عرض نموذج الكرة الأرضية لأبي الريحان البيروني، الذي أورد في مؤلفاته إحداثيات نحو ٦٠٠ مدينة من مدن عصره، انطباعا كبيرا لدى الضيف، إلى جانب نماذج أضرحة الإمام البخاري والإمام الماتريدي، وإبراز دورهما العظيم وإسهاماتهما المتميزة في تطور العلوم الإسلامية.
وفي قسم النهضة الثانية، جرى التأكيد بشكل خاص على تصميم نسخة ضخمة من القرآن الكريم التي نُسخت بأمر من أمير تيمور على يد عمر أقطة، وما تحظى به من مكانة تاريخية واحترام كبير. كما أدهشت المعلومة المتعلقة بوزن لباس بيبي خانم، الذي يبلغ ٢٢ كيلوغراما، وأن ١٥ جارية كن يحملنه في آن واحد، الضيف الألماني.
غونتر كريشباوم، وزير الدولة للشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية لجمهورية ألمانيا الاتحادية:
أولا، أود أن أهنئكم على إنشاء مركز الحضارة الإسلامية. أرى أن هذه مبادرة صحيحة ومهمة للغاية. هنا يرتبط الماضي بالمستقبل، وقد أُتيحت للزوار فرصة فهم التاريخ في تناغم مع الحاضر.
كما أود أن أعبر عن امتناني الخاص للرئيس شوكت ميرضيائيف، إذ بفضل مبادرته وعزيمته تم تنفيذ هذا المشروع الكبير والمهم.
لقد تعرفنا على العديد من العلماء العظام وتراثهم. أحيانا نظن أننا نعرف الكثير، لكن عندما نقارن أنفسنا بإنجازات علماء الماضي ندرك مدى عظمة ما حققوه.
لقد زرت العديد من المتاحف حول العالم، لكن نادرا ما شعرت بهذا القدر من الدهشة. لذلك أوصي ليس فقط سكان أوزبكستان، بل جميع السياح بزيارة هذا المكان. فالمركز وحده يستحق السفر إلى أوزبكستان. وباختصار أقول: تعالوا وشاهدوا.
وأشار الضيف إلى أنه رغم تميز جميع معارض المركز وجاذبيتها، فإن قاعة القرآن الكريم تتميز بشكل خاص من حيث الحل المعماري والأجواء الروحية. فقد تركت كتابة السور والآيات على ٨ سجاد حريري بارتفاع ٥ أمتار، إضافة إلى المكان المصمم بشكل فريد في وسط القاعة لعرض مصحف عثمان، انطباعا عميقا لديه.
وفي ختام الزيارة، أكد المسؤول الألماني أن مثل هذه المراكز تلعب دورا لا يضاهى في تعزيز التفاهم المتبادل بين الشعوب، وترسيخ الحوار الثقافي، ونشر قيم السلام.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.