

الأخبار
تم في سفارة أوزبكستان لدى بكين تقديم البرنامج الجديد لتعاون مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مع أبرز المتاحف الصينية
بكين. أقيم في سفارة جمهورية أوزبكستان لدى جمهورية الصين الشعبية برنامج ثقافي وتوعوي وإعلامي تحت عنوان «أوزبكستان – الصين: حوار الحضارات والتراث المشترك». وخلاله قُدم البرنامج الجديد لتعاون مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مع أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية والمنظمات الثقافية في الصين.
ونظم هذا الحدث بدعم من وزارة خارجية جمهورية أوزبكستان، بمشاركة أكثر من ٢٠٠ ممثل عن السلك الدبلوماسي، والهيئات الحكومية، وإدارات المتاحف الرائدة، والمتخصصين في معاهد البحوث العلمية، وعلماء الآثار، وخبراء الفنون، والشخصيات الثقافية، ووسائل الإعلام، إلى جانب نخبة من الخبراء من البلدين.
وشاهد المشاركون في الفعالية فيلما وثائقيا يروي قصة تأسيس مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان الذي أنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف، ويستعرض مفهومه الفريد، وأبرز معروضاته، وأنشطته العلمية والتوعوية، ورسالته الدولية الهادفة إلى دراسة التراث الغني للحضارة الإسلامية وصونه والتعريف به.
تمحور اللقاء حول تطوير التعاون بين أوزبكستان والصين في مجال دراسة التراث الثقافي وصونه والتعريف به. واستعرض الجانبان خططا لتنظيم معارض متحفية مشتركة، وإجراء بحوث وحملات أثرية، وتنفيذ مشاريع علمية ونشرية، وإعداد معارض متعددة الوسائط، وتطوير برامج لتبادل المتخصصين والمبادرات التعليمية.
كما أولي اهتمام خاص بتعزيز العمل المشترك لتحديد ودراسة والتعريف بالمعالم التاريخية والثقافية التي تجسد العلاقات الممتدة عبر قرون بين شعبي أوزبكستان والصين، والتي تشكلت عبر طريق الحرير العظيم.
وألقى كلمات بهذه المناسبة سفير جمهورية أوزبكستان فوق العادة والمفوض لدى جمهورية الصين الشعبية فرهود أرزييف، ومدير مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان فردوس عبد الخالقوف، ومدير المركز الوطني للآثار التابع لأكاديمية العلوم في جمهورية أوزبكستان فرهود مقصودوف، إلى جانب ممثلين عن أبرز المؤسسات العلمية في الصين، وأعضاء البعثة الأثرية الأوزبكية الصينية المشتركة.
وفي ختام اللقاء، أكد الجانبان اهتمامهما بتوسيع التعاون العلمي والمتحفي والثقافي، مشددين على أن تعاون مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان مع أبرز المؤسسات الصينية سيشكل منصة مهمة لتنفيذ مشاريع دولية جديدة وتعزيز الشراكة الإنسانية بين البلدين.
قال سفير جمهورية أوزبكستان فوق العادة والمفوض لدى جمهورية الصين الشعبية فرهود أرزييف في كلمته:
«تشهد العلاقات الأوزبكية الصينية اليوم مستوى غير مسبوق من التطور. ويستند الأساس المتين للشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بلدينا إلى العلاقات الوثيقة والصادقة والودية التي تجمع بين قائدي البلدين، رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ».
وأضاف أن التعاون الإنساني والدبلوماسية الثقافية يعدان من أهم محاور العلاقات الثنائية، وأن المشاريع المشتركة في مجالي العلم والثقافة تضفي على هذه الشراكة بعدا عمليا جديدا.
وخلال الفعالية، جرى التأكيد على أن مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان، الذي أنشئ بمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان، أصبح منصة دولية تجمع المتاحف والمعاهد العلمية والأرشيفات والمكتبات ومراكز البحوث من مختلف دول العالم بهدف صون التراث الثقافي المشترك ودراسته والتعريف به.
وقال نائب الأمين العام لمنظمة شنغهاي للتعاون خان سهيل:
«لقد حظينا اليوم بشرف أن نكون شهودا على حدث تاريخي. فقد استضافت بكين عرضا واسعا لمركز الحضارة الإسلامية الشامخ الذي شيد في طشقند، والذي أصبح بالفعل مركزا ذا أهمية عالمية. وأقول بمحبة خاصة تجاه أوزبكستان إن أجمل سنوات دراستي الجامعية قضيتها في هذا البلد، ولذلك أعلم جيدا أن هذا المشروع كان حلما نبيلا لرئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف. وقد جسد تنفيذه جوهر فكرة بناء أوزبكستان الجديدة، وأبرز للعالم أجمع روح الحضارات العظيمة».
كما أشير إلى أن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع الشركاء الصينيين تفتح آفاقا واسعة لتنفيذ معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، وإطلاق مشاريع في مجالات النشر والتعليم، إلى جانب إدخال أحدث التقنيات المتحفية.
وقال الأمين العام لنادي بكين للحوار الدولي خان هوا:
«تعد أوزبكستان واحدة من أهم مراكز الثقافة والفنون العالمية، ويتجلى ذلك بوضوح في أوزبكستان الجديدة. ويعود هذا في المقام الأول إلى السياسة الحكيمة للرئيس شوكت ميرضيائيف، الذي يعرف العالم بمحبة بالتراث الثقافي والروحي الغني لوطنه، وبكونه أرضا عاش فيها كبار العلماء والمفكرين الذين أسهموا إسهاما عظيما في تطور العلم والمعرفة الإنسانية».
وشهدت الفعالية أيضا افتتاح معرضين دائمين في سفارة جمهورية أوزبكستان لدى جمهورية الصين الشعبية. أولهما معرض الصور الفوتوغرافية «أوزبكستان الجديدة» المخصص للتطور الحديث الذي تشهده البلاد، أما الثاني فهو معرض للكتب يضم الإصدارات العلمية الصادرة عن الجمعية العالمية لدراسة وصون والتعريف بالتراث الثقافي لأوزبكستان (WOSCU)، والمكرسة لتاريخ أوزبكستان وتراثها الثقافي وأنشطة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان.
وقال نائب رئيس الأكاديمية الصينية للتاريخ ومدير متحف الآثار ليو غو شيان:
«نرى انسجاما فريدا في الجهود الكبيرة التي يبذلها فخامة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضيائيف ورئيس جمهورية الصين الشعبية شي جين بينغ للتعريف على نطاق واسع أمام المجتمع الدولي بأن أراضي أوزبكستان والصين هي مهد الحضارات العظيمة ووريثها الحقيقي. وانطلاقا من الرؤية التي وضعها قائدا بلدينا، شيد اليوم متحف الآثار في بكين، ومركز الحضارة الإسلامية في طشقند. وكما أكد أعضاء الوفود الصينية الذين أتيحت لهم فرصة التعرف على أنشطة مركز الحضارة الإسلامية، فإن معروضات أكبر متحف للحضارة الإسلامية في العالم تجسد بصورة حية الحضارات السابقة للإسلام، وعصري النهضة الأول والثاني، إلى جانب مسيرة البناء والإعمار في أوزبكستان الجديدة. ولذلك لم يكن إدراج هذا المركز في موسوعة غينيس للأرقام القياسية أمرا مستغربا. وفي المستقبل القريب ستقيم مؤسساتنا علاقات شراكة، وستباشر تنفيذ مشاريع علمية وبحثية مشتركة كبرى».
اختتمت هذه الفعالية برنامج الزيارة الرسمية التي قام بها وفد مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان إلى جمهورية الصين الشعبية. وخلال الزيارة، عقد الوفد لقاءات ومباحثات مع إدارات عدد من أبرز المتاحف والمؤسسات العلمية في الصين، من بينها متحف قصر هونغ كونغ، والمتحف الوطني الصيني، ومتحف الآثار الصيني، ومتحف القصر، ومتحف تاريخ شانشي، ومتحف هاربين، حيث نوقشت آفاق التعاون المشترك.
وفي ختام الزيارة، وقع الجانبان عددا من مذكرات التعاون، وتوصلا إلى اتفاقات بشأن تنظيم معارض مشتركة، وإجراء بحوث علمية، وتنفيذ مشاريع متحفية وتعليمية.
ومن أبرز نتائج الزيارة اكتشاف معروضات نادرة تعود إلى الثقافة الصغدية، إلى جانب قطع أثرية ثمينة أخرى مرتبطة بتاريخ أراضي أوزبكستان الحالية، وذلك في المتاحف الصينية والمجموعات الخاصة.
كما اتفق الجانبان على تنفيذ برنامج جديد للمشاريع المشتركة بمناسبة الذكرى الخامسة والثلاثين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية الصين الشعبية. ويشمل هذا البرنامج إعداد ألبوم علمي مخصص للتراث الثقافي الأوزبكي المحفوظ في المجموعات الصينية، وتنظيم معارض متبادلة، وتوسيع التعاون بين المتاحف، وتعزيز البحوث العلمية المشتركة.
وأكدت نتائج الزيارة مرة أخرى استعداد أوزبكستان والصين للارتقاء بالتعاون في مجال دراسة التراث الثقافي وصونه والتعريف به إلى مستوى نوعي جديد، كما أعرب الجانبان عن عزمهما على المضي قدما في تنفيذ مشاريع مشتركة طويلة الأمد في المجالات المتحفية والعلمية والتعليمية والثقافية.
الأكثر قراءة


قام رئيس جمهورية صربيا ألكسندر فوتشيتش بزيارة مركز الحضارة الإسلامية في أوزبكستان

مركز الحضارة الإسلامية – منصة عالمية تقود إلى المعرفة
زيارة إلى المركز
خطط لزيارتك إلى المركز وسجّل.